الزواج في شريعة الإسلام ،والشريعة اليهودية او المسيحية

الزواج عند المسيحية
تقوم المسيحية على قاعدة الرهبنة فالأصل أن يترهبن الناس رجالا ًو نساء لأن فعل الإنسان في الدنيا هو الإنابة وطلب الغفران للخطيئة التي ارتكبها آدم على حد ما يعتقده المسيحيون، فكان لابد للإنسان أن يصرف وقته في التعبد ولا يخضع للشهوات ومنها الزواج، ولما كانت هذه الفكرة مخالفة للفطرة الإنسانية فقد أجيز الزواج خوفا ً من انتشار الزنا. وقد أبيح للرجل أن يتزوج بواحدة فقط ولا يجوز لأي من الزوجين أن يتزوج مرة أخرى إما إذا كان الفراق بالموت فإن الحي يجوز له أن يتزوج .
و المسيحية تخالف اليهودية في مسألة الطلاق فهي لا تجوز للزوج أن يطلق زوجته في حالة واحدة فقط يجوز المسيحيون الطلاق هي عندما يكون أحد الزوجين غير مسيحي فيصبح التفريق عند تهاجرهما وعدم الألفة.
ويهتم المسيحيون بكثرة النسل ويحاربون تحديده، ومما ينسب إلى البابا بولس الثاني عشر قوله في سنة 1958 :إن خصب الزواج شرط لسلامة الشعوب المسيحية ودليل على الإيمان بالله والثقة بعنايته الإلهية ومجلبة للأفراح العائلية.

نظرة المسيحية إلى المرأة
تنظر المسيحية إلى المرأة نظرة تشاؤمية فهي إنسان من الدرجة الثانية ويجب أن تكون تابعة تماما ًللرجل، فهي تعطي الأفضلية للجنس الذكري وتجعل الجنس الأنثوي في المرتبة الثانية.
ففي رسالة بولس إلى أهل كورنتوس : ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح وأما رأس المرأة فهو الرجل، ورأس المسيح هو الله، أجل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شيء يشين رأسه , وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه , إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها وإن كان قبيحا ً بالمرأة أن تقص أو تحلق فلتتغط فإن الرجل لا ينبغي أن يغطي رأسه لكونه صورة الله ومجده 0 وأما المرأة فهي مجد الرجل لأن الرجل ليس من المرأة , بل المرأة من الرجل , ولأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرجل , ولهذا ينبغي للمرأة أن يكون لها سلطان على رأسها من أجل الملائكة غير أن الرجل ليس من دون المرأة 0 ولا المرأة من دون الرجل في الرب لأنه كما أن المرأة هي من الرجل , هكذا الرجل أيضا ً هو بالمرأة ولكن جميع الأشياء هي من الله 0وقد حرم على المرأة التعليم أيضا ً.
ففي رسالة بولس إلى تيوثاوس: ولكن لست آذن للمرأة أن تتعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت لأن آدم جبل أولا ً ثم حواء وآدم لم يغو ولكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي 0
وأجازوا ضرب المرأة فقد قدم اوغسطن في اعترافاته : لما أتى بعض صديقات أم القديسة مونيك يشكون إليها ضرب أزواجهن لهن فبدلا ً من أن ترق لهن وجدت ذلك أمرا ً طبيعيا ً وحكمت عليهن بأنهن استحققن هذا التأديب بردهن في وجه بعولتهن أو بقلة احترامهن لهم , هذا وجاء من بعد الفلاسفة الذين وصموا المرأة بأنها نكبة أنحس من الأفعى فسموها منبع الشر واصل الخطيئة (وحجر القبر) وباب جهنم ومآل التعاسة وان (ترتو للين) صرخ قائلا ً : أيتها المرأة يجب عليك دائما ً أن تكوني مغطاة بالحداد والفوانيس ولا تظهرين للأبصار إلا بمظهر الخاطئة الحزينة الغارقة في الدموع 0
من هنا نلاحظ أن الفكر المسيحي جعل المرأة هي المسؤولة عن الخطيئة الأولى عن خروج آدم من الجنة وقد لاحظنا أيضا ً كيف نسب بولس الخطيئة إلى المرأة وحدها دون الرجل طالبا ً منها الخضوع للرجال كما يخضعن للرب .

الزواج عند المسيحيين:
هناك دعوة قديمة في المسيحية للعزوبية يقول تيرتوليان:العزوبية أقصر الطرق للوصول إلى الملكوت من طريق الزواج، حتى أنه صدر قرار من المجامع المحلية المسمى ب(GRNGRA)على أن الزواج يمنع المسيحي من الدخول في ملكوت الله، وقد ثار مارتن لوثر على هذه التعاليم في القرن السادس عشر مشيرا ًإلى خطأ هذه النظرة السوداوية إلى الزواج.

إثبات الزواج
يشترط المسيحيون لإثبات الزوجية رضا الزوجين كما ورد في المادة 72 من الإرادة الرسولية للكاثوليك والمادة 9 من الإنجيلين الوطنيين والمادة 16 من مجموعة الأقباط الأرثوذكس 1955 التي تنص بأنه لا زواج إلا برضا الزوجين.

سن الزواج
عند الأرثوذكس الأقباط سن الزواج هو 18 سنة للرجل وستة عشر للمرأة حسب المادة 15 وهو يحتاج إلى موافقة الولي حتى السن 21 حسب المادة 19 .
وفي المذهب الكاثوليك يكفي بلوغ الرجل سن 16 والبنت 14 سنة ويستقل الطرفان في زواج نفسيهما دون موافقة الوالي حتى لو كانا لا يزالان بعد قاصرين المادة57 في الإرادة الرسولية.

ولاية الأب في الزواج:
في المذهب الأرثوذكس يجعلون الولاية للأب حتى سن 21 سنة أما الإنجيلين البروتستانت فالفرد تحت ولاية أبيه حتى سن التكليف وهو سن ال18 للذكر والأنثى.
أما الكاثوليك فيرون أنه إذا بلغ الزوجان سن الزواج أمكنهما أن يستقلا بإبرامه دون ولاية أحد عليهما، وإن أوجبت الإرادة الرسولية مع ذلك على الكاهن أن يحرص على نصح الأولاد القصر بعدم عقد الزواج دون علم والديهم .

الاستمتاع المشترك:
الاستمتاع في الزواج أمر مشترك بين الرجل والمرأة فكلما للرجل حق الاستمتاع كذلك للمرأة الحق في الاستمتاع، جاء في رسالة بولس إلى تيموثاوس : ليوف الرجل المرأة حقها الواجب، ولذلك المرأة أيضاً، الرجل ليس للمرأة تسلط على جسد هابل للرجل، وكذلك الرجل أيضاً ليس له تسلط على جسده بل للمرأة .

الحرمة في المسيحية:
ومن أسباب الحرمة عند المسيحيين المصاهرة وهم الأخوة والأخوات ونسلهم والأعمام والعمات والأخوال والخالات دون نسلهم.
و عند الصهيونية لا يحل لرجل أن يتزوج أم زوجته وأخت زوجته وزوجة جده وزوجة أبيه وزوجة عمه وزوجة خاله وزوجة أخيه وزوجة ابن أخيه وزوجة ابن أخته وزوجة ابنه وبنت أخ زوجته وبنت أخت زوجته وبنت زوجته وبنت بنت زوجته، وبنت ابن زوجته وبنت زوجته .

المهر:
لم تلحظ المسيحية المهر كأساس ركني في عقد الزواج ، تقول المادة 69 مجموعة الأرثوذكس: بأنه ليس المهر من أركان الزواج فكلما يجوز أن يكون الزواج بمهر يجوز أن يكون بغير مهر أيضاً .

النفقة:
لم تلحظ الكاثوليكية النفقة في تعاليمها، أما الأرثوذكس فقد ذكروا أن النفقة على الرجل كما ورد في المادة 45 من مجموعة 1955 .

التعدد في الزوجات :
لم يثبت قيمة التعدد في الزوجات بل أن أصل وجود الزواج لم يكن واجباً .
 
الزواج المختلط لم يسمح النصارى في القرون الوسطى بالتزاوج بين اليهود والنصارى، كما و إن بعض المذاهب المسيحية حرمت على أتباعها الزواج من أبناء المذهب الآخر، فكانت الكنيسة الكاثوليكية تحرم الزواج المختلط بين الطوائف المسيحية، وقد أثرت هذه النزعة الدينية في القوانين الأوربية التي منعت في بعض القرون الزواج المختلط
 
الطلاق: أما الطلاق فقد جاء صريحاً منعه في جواب المسيح للفرنسيين على سؤلهم هل يحل للرجل أن يطلق امرأته فأجاب وقال لهم : بماذا أوصاكم موسى فقالوا أوصى أن يكتب كتاب طلاق فتطلق فأجاب يسوع وقال لهم (من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية ولكن من بدء الخليقة ذكراً وأنثى خلقهما الله من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسداً واحداً إذاً ليس يعدان اثنين بل جسداً واحداً، فالذي جمع الله لا يفرقه إنسان، ثم في البيت سأله تلاميذه أيضاً عن ذلك فقال لهم من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني، وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني).

الزواج عند اليهود

نظرة اليهود إلى المرأة:
تتجلى نظرة اليهود إلى المرأة من أحاديث قادة الفكر اليهودي الذين اعتبروا المرأة أمرَ من الموت ،فنظرتهم لا تختلف بشيء عن نظرة جاهلية الجزيرة العربية التي كانت تؤد البنات وتعتبر المرأة عاراً وشناراً. فاليهود لا يختلفون في نظرتهم إلى المرأة عن نظرة هؤلاء.
فقد ورد في التوراة: درت أنا وقلبي لا علم ولا بحث ولا طلب حكمة وعقلاً ،و لا عرف الشر أنه جهالة، والحماقة أنها جنون، فوجدت أمرَ من الموت المرأة التي هي شباك وقلبها إشراك، ويداها قيود .
ويقول البابا بترة: ما أسعد من رزقه الله ذكوراً، وما أسوأ حظ من لم يرزقه بغير الإناث، نعم لا ينكر لزوم الإناث للتناسل إلا أن الذرية كالتجارة سواء بسواء فالجلد والعطر كلاهما لازم للناس إلا أن النفس تميل إلى رائحة العطر الذكية، وتكره رائحة الجلد الخبيثة، فهل يقاس الجلد بالعطر .

نظرة اليهود إلى الزواج
يقول غوستاف لوبون عن الزواج عند اليهود : إن الزواج في اليهودية صفقة شراء تعد المرأة به مملوكة تشترى من أبيها فيكون زوجها سيدها المطلق فقد اعتبروا المرأة المتزوجة كالقاصر والصبي والمجنون، لا يجوز لها البيع ولا الشراء .و كل ما تملكه المرأة هو ملك لزوجها وليس لها سوى ما فرض لها في مؤخر الصداق في عقد النكاح تطالب به بعد موته، أو عند الطلاق منه ، وعلى هذا فكل ما دخلت به من مال، وكل ما تلتقطه وتكسبه من سعي، وكل ما يهدى إليها في عرسها ملك حلال لزوجها يتصرف فيه كيف شاء بدون معارض ولا منازع .

وقف الزوجية:
وقف الزوجية هو مصطلح في الشريعة اليهودية معناه: أن توقف أموال الزوجة ويصبح الزوج قيماً عليها يستغلها دون أن يبيعها أو يرهنها فتصبح الزوجة بذلك مالكة لرقبة الأموال، والزوج مالكاً للمنفعة. فإذا حصلت الفرقة عادت الثروة للزوجة، وقد أوجبوا الأخذ بهذه القاعدة عند الشقاق والفرقة بين الزوج والزوجة .

أعمال المرأة في المنزل:
وعلى الزوجة مهما بلغت ثروتها ومكانتها أن تقوم بالأعمال اللازمة لبيتها صغيرة كانت الأعمال أو كبيرة , ويحدد (Arthur) دور المرأة في أعمال المنزل فيقول :
إن على المرأة أن تطحن الحبوب وتخبز وتغسل الملابس وتطبخ وترضع ولدها وتنظف البيت وتنظمه وتغزل وتخيط الثياب ولكنها إن أحضرت معها خادماً تابعاً لها في بيت أبيها فإنها تعفى من الطحن والخبز والغسيل، وإن أحضرت خادمين معها أعفيت من الطبخ والرضاعة، وإذا أحضرت ثلاثة فإنها تعفى من تنظيف البيت وتنظيمه، وإذا أحضرت أربعة فإنها تعفى من كل الأعمال لكن الأستاذ (Eliezer) يقول: إن الزوجة إذا أحضرت معها مائة خادم فإنها لا تعفى من الغزل، ولزوجها أن يرغمها عليه لأن البطالة تقود إلى الفساد.

الإرث:
لا ترث المرأة زوجها وكل ما لها بعد موته هو مؤخر الصداق أما باقي ثروتها فقد آل كما قلنا آنفاً إلى زوجها ومنه إلى ورثته، وإذا أخذت مؤخر صداقها مضت إلى حال سبيلها، أما إذا لم تطالب به فلها أن تعيش مع الورثة من مال التركة .

سن الزواج:
السن المفروضة لصحة الزواج عند اليهود هي الثالثة عشرة للرجل والثانية عشرة للمرأة ،و لكن يجوز نكاح من بدت عليه علامات بلوغ الحلم قبل هذه السن، ومن بلغ العشرين ولم يتزوج فقد استحق اللعنة .

تعدد الزوجات:
تعدد الزوجات شرعاً جائز وبدون حد، ولم يروا في التوراة نهي عن تعدد الزوجات ولا عن تحديد عددهن، وعلى العكس في ذلك فقد ورد في التوراة ما يعين تعدد الزوجات للأنبياء وغير الأنبياء.

الزواج المختلط:
تعتبر اليهودية غير اليهودي وثني، ومن أجل ذلك فهي لا تجيز زواج اليهودي أو اليهودية من غير اليهودي.

الزواج من المحارم:
تحرم اليهودية على اليهودي الزواج ممن كانت زوجة لعمه، ومن كانت زوجة لأخيه إذا أنجبت منه، ولا تجعل اليهودية الرضاعة سبباً للتحريم.
وفيما يتعلق بزوجة الأخ المتوفى فقد نصت التوراة على أنه إذا لم يكن للمتوفى ابن فلا تصير امرأة الميت إلى خارج لرجل أجنبي، بل يدخل عليها أخو زوجها ويتخذها لنفسه زوجة، والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت لئلا يمحى اسمه من إسرائيل .
و بعض اليهود القرائين يحرمون امرأة زوج الأخت، فإذا تزوج زوج الأخت زوجة أخرى ثم طلقها أو مات عنها فإنها تكون محرمة على اخوة ضرتها، وبعضهم يجعل الزوج والزوجة كشخص واحد ويجرون التحريم على هذا الأساس، ومعنى هذا أنه يحرم على الزوجة ما يحرم على زوجها لو قدر زوجها امرأة أي أنها يحرم عليهاأخوه وعمه وخاله وابنه .

وجوب الزواج:
تعتقد اليهودية أن الزواج أمراً واجباً على عكس المسيحية فقد ورد في المادة 16 من مجموعةا بن شمعون أن الزواج فرض على كل إسرائيلي، وقد ورد في المشنة بالزواج المبكر : زوج أولادك ولو كانت يديك لا تزال على رقبتهم .
ويعتقد اليهود أن الزواج يتقرر في السماء من قبل ميلاد الشخص فقد ورد في المشنة أنه (قبل ميلاد الطفل بأربعين يوماً يعلن في السماء أنه سيتزوج بنت فلان).
و يكره غير المتزوج على الزواج طبقاً لما ورد في التلمود قوله تستطيع السلطات إكراه الشخص على الزواج لأن الذي يعيش دون زواج حتى سن العشرين يكون ملعوناً من الرب ولهم وصايا في الزواج.

ولاية الأب في الزواج:
جاء في التوراة سفر الخروج الإصحاح 21 آية 7 سفر التكوين الإصحاح 29 آية 23 والإصحاح 24 آية 34 وما بعد وسفر التثنية والإصحاح 22 آية 16 في تقديم رضاية الأب وأن له السلطة المطلقة في تزويج أبنائه وبناته بما يراه دون ملاحظة موافقة آرائهم أو حتى استشارتهم فإن إرادة الأب مقدمة على الجميع وكذا بالنظر إلى التلمود حتى أنه جاء عن مجموعة ابن شمعون مما يدل على ذلك وسماه بولاية الإجبار في الزواج 0
و إذا كانت الفتاة صغيرة دون سن الزواج كان للأب ولاية إجبار في تزويجها دون حاجة إلى رضاها أو بالرغم منه راجع مما جاء في المادة 245 من مجموعة ابن شمعون ويقع زواجاً صحيحاً ولا ينقض إلا بالطلاق ولو ادعت أن زواجها بغير قبولها كما تشاهد ذلك في المادة 25 من مجموعة ابن شمعون 0
أما إذا كانت القاصرة يتيمة فإن لأمها أو أحد أخوتها أن يزوجها في شريعة الربانيين لكن بشرط موافقتها هي على هذا الزواج كما في المادة 24 لابن شمعون هذا في شريعة الربانيين أما في شريعة القرائين فليس لغير الأب ولاية تزويج الصغيرة ,فيرون أن ولاية الأب مستمرة حتى ولو طلقت أو توفى زوجها فيلزم رضاء والدها إلى جانب رضاها إذا أرادت معاودة الزواج وإلا وقع باطلاً .
أما في شريعة الربانيين فلا ولاية في الزواج على الأب الذي بلغ السن المحددة له، أما بالنسبة للقاصر فإنه لا يطلق بل يفسخ وإنما هو يطلق إذا رشد واختلى بزوجته، راجع المادة 33 لابن شمعون.

موانع الزواج:
يؤكد التوراة على عدم الزواج من الأقارب، ففي سفر التكوين الإصحاح 11 آية 19 أن إبراهيم تزوج من سارة أخته لأبيه كما جاء في نص التوراة (بالحقيقة أيضاً هي أختي ابنة أبي غير أنها ليست ابنة أمي فصارت لي زوجة).
وقد جمع يعقوب بين الأختين راجع سفر التكوين الإصحاح 20 آية 15 وما بعدها، وقد اضطجع لوط مع ابنتيه وحملتا منه راجع سفر التكوين الإصحاح 19 آية 31-37 هذا ما كان قديماً أما الآن فاليهودية تمنع مثل هذا الزواج فقد جاء في المادة 37 لابن شمعون بأنه لا يصح العقد مع وجود قرابة تحريم أو مانع وفي المادة 38 فمحرمات النوع الأول هي الأم والبنت وبنت الابن وبنت ابن الابن وبنت بنت البنت وبنت ابن البنت وبنت ابن الزوجة وبنت بنت الزوجة وجدة أبي الزوجة وجدة أم الزوجة وجد الجد وامرأة الأم لأب وامرأة الخال.

المهر:
يعتبر المهر ركناً أساسياً من أركان الزواج عند اليهود، إذ لا يثبت الزواج إلا بوجود المهر، أما تحديد مقداره فقد جاءت الشرائع المتأخرة لتحدد مقداره ففي مجموعة ابن شمعون المادة 99 تم التمييز بين الفتاة الباكر وغير الباكر فمهر غير الباكر نصف الباكر، أما تحديده فللبكر مائتا محبوب أو سبعة وثلاثين درهماً فضة ولغير البكر النصف غنية كانت الزوجة أم فقيرة ويشترط في المهر أن يكون مما يجوز الانتفاع به وألا يكون من الأشياء المقدسة وألا يكون الزوج قد حصل عليه من سرقة أو خيانة أو غصب أو لقطة وإلا كان الزواج باطلاً.

النفقة:
جاء في المادة 106 من مجموعة ابن شمعون بوجوب الإنفاق على الرجل وأما نص المادة فهو: على الزوج للزوجة مهرها ومؤونتها وكسوتها.
وجاء في المادة 75 ما يناقض هذا النص، فقد ورد في المجموعة للرجل الحق في مال المرأة، وورد في المادة 85 عدم جواز تصرف المرأة في أموالها إلا بإذن زوجها.
وورد في المادة 116-117 أنه يمكن أن تنفق المرأة على نفسها من مالها ويكون سبباً لإعفاء الرجل عن النفقة.
وتبتدئ النفقة من حين الخطبة والتقديس كما ورد في المادة 245 من مجموعة ابن شمعون من إسقاط نفقة الأرملة إذا هي خطبت أو تقدست ويستفاد من هذه المادة أن ابتداء النفقة بلحاظ مفهوم الشرط فيها وهي أنه إذا لم تخطب أو تقدس من قبل الغير.
وتمتد النفقة إلى ما بعد وفاة الزوج بشرط بقاء الزوجة في بيته فلها حق أن تأكل من ماله ما دامت إذا شاءت هي وبناتها إلى أن يتزوجن ولها حق أن تعيش من مال الرجل ولو أوصى بغير ذلك، راجع في ذلك المادة 238 من مجموعة ابن شمعون.

الزواج في الشريعة الإسلامية له خمسة شروط هي :
- تعيين الزوجين .
- رضا كل من الزوجين .
- وجود الولي ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا نكاح إلا بولي . رواه أحمد وأبو داود ، وللحديث : أيما إمرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل . فنكاحها باطل . فنكاحها باطل . رواه أحمد وأبو داود وصححه السيوطي والألباني
- الشهادة عليه . لحديث عمران بن حصين مرفوعاً : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل . رواه ابن حبان والبيهقي وصححه الذهبي .
- خلو الزوجين من موانع النكاح ، بأن لا يكون بالزوجين أو بأحدهما ما يمنع من التزويج ، من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة، أو اختلاف دين بأن يكون مسلماً وهي وثنية ، أو كونها مسلمة وهو غير مسلم ، أو في عدة ، أو أحدهما محرماً بحج أو عمرة، ويستثنى من الاختلاف في الدين جواز زواج المسلم بالكتابية بشرط أن تكون عفيفة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة sandoukla3jab ©2012-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر