من أجل تصحيح أوهام شائعة حول الجنس والمعاشرة الزوجية

المركز العربي للدراسات العلمية

"الثقافة الجنسية الواعية"

يعتقد الكثيرون بأن أكثر الشباب والشابات حديثي الزواج، بل وكثير من المتزوجين، يواجهون مشاكل جنسية، نفسية مثل: الخجل، وفرط الحساسية الجنسية وبرودها، أو الشبق، أو جسدية مثل: وجود الطول أو القصر أو الضيق أو الاتساع في الأعضاء التناسلية، أو مثل: سرعة القذف، أو التأخر فيه. مما قد يسبب عزوفًا نهائيًا عن الزواج عند العزاب، أو قد يسبب متاعب جمة للرجل والمرأة المتزوجين على حد سواء، فالرجل لا يستمتع بالمعاشرة الزوجية مع زوجته بشكل مناسب أو لفترة طويلة تروى ظمأه أو ظمأها وعطشه أو عطشها، ولا تشبع نفسه أو نفسها، والزوج أو الزوجة الذين قد يتُركوا ولم يقض وطرهم بعد، ودون الحصول على الشهوة المطلوبة، قد يؤثر كثيراً على نفسيتها وحياتها المستقبلية، خصوصًا إذا خضعوا للأوهام الشائعة.


بعض المشاكل السابقة حقيقي وله تأثير في عملية المعاشرة الزوجية، وبعضه الآخر غير صحيح، وقد تدور في المجالس الشعبية ومنـتديات الإنترنت أحاديث هي أقرب للأوهام عن المشاكل الجنسية، وهي ليست أصلاً مشكلة، فيقع الشاب أو الشابة في مخاوف لا أصل لها، ويتخبطون في البحث عن علاجات قد تكون ضارة بل مدمرة لهم.
إن أساس كثيرٍ من المشكلات الجنسية عند الشباب والفتيات، وخصوصًا المتزوجين منهم، في المجتمع العربي، وخصوصًا المجتمعات الخليجية، نابعة في أكثر الأحيان من الوقوع ضحية الثقافة الجنسية الغربية، التي حولت العلاقة الزوجية الطاهرة إلى علاقات متدنية أقرب إلى الحيوانية، ونزعت عن المرأة أهم خاصية فيها وهي الحياء، حيث صارت تنظر بلهف جنوني في عالم الجنس وأدواته مما أفسد حياتها الطبيعية وأفقدها المتعة الحقيقية الفطرية، وكذلك نزعت من الرجل صفة الرحمة والحنان بزوجته، حيث إن بعض الرجال لا يرى في الزوجة إلا مشروعًا جنسيًا بحتًا، لا يختلف في ممارسته عن ممارسة الجنس مع بقية العاهرات، ويريد أن ينقل تلك الثقافة المنحطة إلى زوجته، ليخسرها في النهاية جسديًا وروحيًا.

وقد نبه أكثر من عالم نفس مختص إلى خطورة التأثر بتلك الثقافات الهابطة التي تنتشر في القنوات الأوروبية أو الأفلام الإباحية، والتي تصور قوة الجنس ومدته والأعضاء التناسلية بصور خرافية ومكذوبة، يرفضها العلم والطب.
ومما أفسد كذلك العلاقة الزوجية العفيفة، الشركات التجارية الغربية، التي تصنع موادً وأفلامًا المقصود منها الربح المادي البحث، حسب فلسفة "الرأسمالية الجشعة"، فلا تتهم باستقرار الأسرة، بل الهدف هو الربح المادي السريع، ولذا تنشط الدعايات المزيفة في تصوير الأوهام للرجال والنساء، وحينما يقع الرجل أو تقع المرأة ضحية لهؤلاء، فإن أول ما يفسد هو الممارسة الجنسية، لأن الله خلق الخلق بميزان دقيق، وأي عبث ممكن يهدد بدمار العلاقة الحميمة بين الزوجين، ويفسد لذة الجنس بالهبوط في مستنقعات الرذيلة.

إن استخدام هذه المنـتجات، كبعض الأدوات والسلاسل والأربطة (!!) يُفسد المرأة جسديًا ويستهلكها بشكل رهيب، وكذلك نفسيًا، وكذلك الحال بالنسبة للرجل، والعيادات النفسية مليئة بأمثال هؤلاء الذين استغرقوا في الجنس حتى فقدوا لذته وقيمته وبهجته. ولا أدل على ذلك من الانهيار الأخلاقي للقيم الجنسية الغربية التي دفعت بعضهم إلى الشذوذ، بل وإلى معاشرة الحيوانات ونشر هذه الثقافة المنحطة في المواقع والأفلام والمجلات.

إن الثقافة الشرعية والطبية العلمية الناضجة أمر محمود، ولا بد منه، خصوصًا للمقدمين على الزواج أو المتزوجين، ولذا أتت هذه الورقة لتسد جانبًا من هذه الجوانب برؤية متوازنة صحيحة، ولا بد من بيان بعض الأمور للفصل بين الجانب العلمي الصحيح وبين الأوهام الزائفة.

حقائق حول "مدة القذف الطبيعية" :

ومن ذلك مثلاً: مسألة "مدة القذف" هذا التصور ظل مهيمنًا على الكثيرين، ممن يسمعون القصص الخيالية على القوة الجنسية وكم يستغرق وقت الجماع، حيث يظن بعضهم أنه قد يستغرق 20 دقيقة أو كثر، لقد ظل معالجو الحالات الجنسية يتجادلون لسنوات طويلة حول التعريف الدقيق لمصطلح القذف المبكر أو سرعة القذف، وخلال الخمسينيات من القرن العشرين قيل: "إن القذف المبكر هو الحالة التي يتم عندها القذف خلال فترة محددة، حوالي دقيقتين ".

يعتبر ذلك مجرد هراء، وهو يعود إلى الجهل وعدم معرفة الفترة التي يستغرقها معظم الرجال للوصول إلى مرحلة الذروة. وقد تفاجأ هؤلاء الخبراء عندما سجل الطبيب Alfred Kinsey أن 75% من الرجال يقذفون خلال دقيقتين من دخول القضيب ضمن المهبل، وهناك نتائج مشابهة لذلك أظهرها استطلاع قامت به جامعة Shere Hite's على أكثر من أحد عشر ألف رجلاً.

إن أفضل تعريف لسرعة القذف هو عدم التوافق العاطفي بين الزوجين للوصول إلى الذروة، وهذا يخضع لطبيعة الرجل في مقابل المرأة، فقد يكون هناك رجلاً يتأخر عنده القذف بحيث تصل المرأة إلى الذروة أكثر من مرة وتنـتهي رغبتها في مواصلة الجماع ويـبقى الرجل، وبالعكس يكون القذف عند الرجل أبكر من الذروة عند المرأة وتبقى المرأة، وهذا خاضع لدرجة البرودة أو الحساسية عند الرجل أو المرأة.
إن القذف قبل الأوان غالبًا ما تكون نتيجة بعض الأسباب مثل: التهيج الزائد، أو حساسية الأعضاء التناسلية، أو الإجهاد العقلي، أو التوتر النفسي، أو الانقطاع الطويل عن ممارسة الجنس للمتزوجين، أو في ليلة الدخلة، وتكرار حدوثه يمكن أن يشجع على حدوث الإحباط بين الزوجين، خاصة إذا جهل الرجل حقيقة أن المرأة بطبيعتها تحتاج إلى وقت أطول من الرجل .

إن بعض الدراسات تؤكد إن هناك اختلافًا في مستويات الهرمونات وحساسية الأعضاء التناسلية أو برودها بين الأشخاص المتزوجين الذين يقذفون بسرعة والذين يتأخرون، وبالتالي ليس من الضروري أن نعتبر القذف المباشر بعد الإيلاج أو المتأخر من المرأة أو الرجل مشكلة، إذا تمكن الرجل مع شريكته من الاستمتاع سويًا ووصلا إلى الذروة معًا، عن طريق الاندماج الروحي، والتناغم الوجداني، وتهيئة الأجواء قبل الوصول للذروة بما يُساهم في اتحاد الرغبتين وجاهزيتهما معًا، و هذا أمر يحصل بعد الممارسات السلوكية الصحيحة والناجحة.

ما هي الحقيقة التي يجهلها معظم الرجال؟

إنها الحقيقة القائلة إن المرأة تحتاج إلى وقت أطول من وقت الرجل لكي تبلغ الذروة، ولذلك فإن الزوجين بحاجة إلى معرفة فن أصول المعاشرة الزوجية الذي يهدف إلى تعليم الزوج وتعليم الزوجة كيفية الوصول إلى ذروة اللذة في وقت واحد معًا. إن الجنس عملية روحية عاطفية بالدرجة الأولى، وليست مجرد عملية ميكانيكية بحتة.

هل حجم المهبل له علاقة بالمتعة؟

خلق الله معظم البشر أسوياء، ومن ذلك المرأة، وخلق النساء متفاوتات في الجمال والحجم والطول، ومما يشغل النساء كثيرًا، وكذلك الرجال، حجم المهبل وهل له دور في المتعة في عملية الجماع؟
من المعلومات المعروفة أن الله خلق مهبل المرأة بخاصية مطاطية، يتأقلم مع حجم القضيب، هذا في العموم، لكن هناك نساء يكون لديهن عيب خلقي في المهبل بحيث يكون ضيقًا بشكل غير طبيعي، ولا شك أن هذا عائق للعملية الجنسية، ولا بد من تدخل الجراحة لإصلاحه. في المقابل يمكن للمهبل أن يتسع لوجود قابلية فيه، أو في بعض الحالات لاتساع حجمه في الأصل، أو بسبب عوامل مختلفة منها الحمل والولادة، وهذا الاتساع لا شك قد يفقد العملية الجنسية متعتها الطبيعية، لأنه بالاحتكاك بين القضيب والمهبل تكون المتعة، وكلما كان المهبل أضيق من حجم القضيب بقليل كلما استمتع الزوجين، وإلا فإن الزوج قد لا يحس بالاحتكاك ومن ثم يفقد المتعة، وكذلك الحال بالنسبة للمرأة. إن هذا الأمر يمكن إصلاحه عن طريق كريمات ومراهم خاصة لشد عضلات المهبل، أو عن طريق عمليات جراحية لتضييق المهبل داخليًا وخارجيًا خصوصًا إذا دعت الأسباب له كتلافي آثار الولادة، ولا شك أن نظافة المهبل وتعقيمه من أهم الأسباب لسلامة المرأة والرجل معًا.

هل حجم العضو الذكري له دور؟

إذا كان هناك عيـبًا خَلقيًا في العضو الذكري أو الأنثوي، كالقصر الشديد، أو الطول الشديد، أو الانحراف الكبير لقضيب الرجل، أو الضيق غير الطبيعي، أو الاتساع الكبير في فرج المرأة، فإنه لا شك يؤثر على العملية الجنسية.
وقد مضت فترة من الزمن ارتبط حجم العضو الذكرى في أذهان الكثيرين بأوهام من نسج الخيال والعرف بـأنه رمز الرجولة، ولأن العلم غير الأوهام الشعبية، فسنناقش مسألة طول العضو وتأثيره بصورة منطقية وعملية:
إن الدراسات العلمية أثبتت أن أكثر النساء لا يرتبط إشباعهن الجنسي بالطول الزائد للقضيب، والسبب نفسي وعضوي:
نفسياً المرأة هي كائن يُثار جنسياً بالكلمة والإطراء والغزل، والتهيئة الذكية والمثيرة، وذلك يخلق جواً معطراً يرسم الصورة الرقيقة والجميلة للجنس، وقد تصل كثير من النساء إلى الذروة الجنسية بمجرد الضم الحميم أو تقبيل الفم والصدر والجسم، أو بمجرد الاحتكاك الخارجي للمهبل.
والسبب العضوي هو أن المهبل نسيج مطاطي متلاصق الجدران، وليس كما نتخيل أنبوبة أسطوانية، والإحساس الجنسي فيه يوجد معظمه في الثلث الخارجي القريب من فتحته، وإذا كان أقصى عمق للمهبل في المرأة حوالي (10 سم) فإن الجزء الحساس الذي نتكلم عنه هو حوالي (4 سم) أو أقل، ولذلك لا يحتاج الإحساس الجنسي للمرأة طول أو حجم معين للعضو الذكرى حتى تصل للنشوة.

وتؤكد الدكتورة "هبة قطب" إن الطول الأصلي للعضو الذكري -أي الطول الذي خلقه الله عليه- هو طوله أثناء الانتصاب، وإذا علمنا أن طول القناة المهبلية عند المرأة تتراوح بين 7 – 9 سم، فسنعلم بسهولة أن العضو إذا ما تساوى طوله أو زاد عن هذه المقاييس، فهو عضو طبيعي يستطيع القيام بالوظيفة الجنسية تمام القيام دون أي عيب أو غضاضة.
وكذلك يؤكد الدكتور "حسين غانم" أستاذ أمراض الذكورة والعقم،كلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، أن الطول الطبيعي للقضيب هو (15 سم).

وكذلك "د. بهجت مطاوع"، أستاذ ورئيس قسم طب وجراحة أمراض الذكورة والعقم بالقصر العيني، ورئيس الجمعية المصرية لأمراض الذكورة، يؤكد أنَّ طول قضيب البالغ الطبيعي من (11 إلى 15 سم) عند الانتصاب مقاسًا من عظمة الحوض إلى رأس القضيب المنتصب أو المشدود، ويجب الأخذ في الاعتبار كمية الدهون الموجودة في منطقة العانة أسفل البطن التي يجب أن تزاح إلى أعلى عند القياس.
وحسب مقياس جامعة "هوبكينز"، فإن المقاس الطبيعي للعضو الذكري عند البالغين هو: (13,3 سم).

ولا بد من الإشارة –أيضًا- أإنه حين تتم عمليـة الإيلاج فإن ما تتمتع به المرأة في هذه العمليـة إنما يكون في منطقة (جي سبوت)، وهذه المنطقة تقع في الجدار العلوي للمهبل في أول (3 سم) داخل الفتحـة، وهناك دراسات تؤكد أن كثيرًا من النساء يصل للذروة والإشباع الجنسي ليس عن طريق الإيلاج فحسب، بل بعضهن يصلن للإشباع عن طريق الضم أو تقبيل الصدر، أو مجرد الاحتكاك الخارجي للبظر. والطول الزائد للقضيب يكون سلبيًا ويسبب وخزًا، والرجل الذي لديه قضيب طويل، لا يهنأ في مجامعة زوجتـه لأنه لا يكون باستطاعته إيلاجه بالكامل، ولذا لا يُحس بلذة كاملة، لأن ذلك يسبب آلامًا شديدة إثر ارتطام رأس القضيب بـرحم المرأة الحساس جدًا، وهذا يسبب انزعاجًا للمرأة وقطع لمتعتها.

هل هناك ارتباط بين البرودة وسرعة القذف وبين الجماع؟
في كثير من الحالات فعلاً تكون سرعة القذف هي السبب، ولكن في حالات أخرى تكون المرأة باردة، وإذا ما اجتمع الأمران أي سرعة قذف الرجل وبرودة المرأة، فلا بد من جهد وصبر من الرجل، وحنكة ومهارة من المرأة، والتدريب السلوكي مهم للجميع.

فما هو الحل إذًا؟

ليكن معلومًا أن مدة احتفاظ الرجل بانتصابه بين الإيلاج داخل العضو الأنثوي والقذف المنوي تتراوح بالمتوسط في الحالات الطبيعية بل والقوية بين عشر إلى خمسة عشر دقيقة فقط.
وتكفي هذه المدة للاستمتاع وبلوغ الذروة عند المرأة إذا سبقها تمهيد بالملاعبة والمداعبة قبل الإيلاج. ويمكن القول إن دقيقتين فقط بعد الإيلاج تكفيان لاستمتاع المرأة الطبيعية وبلوغها الذروة إذا توافر الجو المناسب، والتمهيد الماهر بالمداعبة المثيرة والمغازلة اللطيفة، وهذا الزمن القصير نسبيًا مع الجو المناسب والمداعبة المثيرة، هي أفضل من عشر دقائق أو حتى خمس عشرة دقيقة من الإيلاج الميكانيكي بدون تمهيد بالمداعبة المثيرة.
وربما تكون الطريقة الخطأ التي يسلكها بعض الرجال هي المسئولة عن سرعة قذفهم، وغالبًا يكون هذا الخطأ هو في استعجالهم، فتجدهم يريدون الانتهاء بأسرع ما يمكن ولا يخطر ببالهم شيء سوى إتباع اقصر طريق بين الرغبة والوصول إلى الذروة.
أما النصيحة فهي بكل بساطة: لا داعي للسرعة في الإيلاج ولا داعي للحركات العنيفة بعد الإيلاج مباشرة، بل إن على الزوج أن يمهد بالمداعبة الخارجية قبل الإيلاج.
وعلى الرجل بعد الإيلاج أن ينـتظر ساكنًا بعض الوقت دون تحريك العضو وهنا سيلاحظ الزوج أن شعوره بالقذف سيقل تدريجيًا. وإذا بدأ بالشعور بعدم الرغبة بالقذف بدأ بتحريك عضوه ببطء ويكرر نفس العملية السابقة وفي أثناء ذلك عليه أن لا ينسى زوجته فيـبادلها بالمداعبة بيده وفمه، بفن وحساسية مرهفة، فالعلاقة العاطفية-الجنسية قبل الإيلاج ومن ثم الوصول إلى الذروة، ألذ وأجمل حينما تكون في وقت أطول.
وقد ثبت أن لحظة القذف هي اللحظة القصوى التي تصل فيها الطاقة الجنسية ذروتها عند الرجل، ولا يستطيع مخ الرجل عندها مواصلة الإثارة الجنسية مما يجبره على إعطاء الأوامر إلى غدد البروستاتا والحويصلات المنوية لبدء عملية إفراز السائل عن طريق دفعات قوية متواصلة، حتى إذا خرج هذا السائل فإن الطاقة الجنسية تتفرغ ويبدأ الجسم والأعصاب بالارتخاء وأخذ الراحة، ولا يمكن معاودة هذه العملية مباشرة، بل لا بد من فترة ليعود الجسم لحالته الطبيعية وهي بعد مضي نصف ساعة أو أكثر.
ويُستحسن أن يجامع الرجل زوجته مرة ثانية في نفس الليلة بعد أخذ حمام، ومن المستحسن أيضًا أن يكون بعد وجبة دسمة، وسيجد أن المرة الثانية أجمل وأطول وألذ، وقد تصل الزوجة معه إلى ذروتها في اللقاء الثاني أكثر من مرة.
كما يمكن للمرأة التي لم تبلغ الذروة في المرة الأولى أن تكون صريحة مع زوجها، والصراحة هنا من أهم أسباب التوافق النفسي والجنسي والعاطفي، وحينما تكون صريحة مع زوجها، وتخبره بأنها ترغب فيه وفي فحولته، وتقوم بإعداده للمرة الثانية لجماعها بالاستحمام ثم العودة إليها، هذا من شأنه أن يخلق جوًا من الثقة المتبادلة، والصراحة المحببة التي تجعل اللقاء الجنسي صريحًا وجميلاً وعاريًا عن أي خجل أو كتمان أو تكلف.

إن إطالة عملية التقبيل والضم والكلام الرومانسي والاحتضان، والتدرج في خلع الملابس، هي أهم من عملية الوصول للذروة، إذ كلما طال الغزل والتقبيل والغنج والدلال والمشاكسة والمداعبة، كلما كان اللقاء محببًا ومرغوبًا فيه، حيث إن الذروة هي نهاية هذا الشوق الساخن بين الزوجين، وإطالة السهرة والمداعبة من شأنها أن تقرب الروحين كما تقرب الجسدين، وكلما كانت المعاشرة رقيقة لا عنف فيها ولا شدة كلما كانت ألذ، وكلما كانت متدرجة كلما كانت أشد إثارة للشهوة، ويستحسن أن لا يُـبدأ بلمس الأعضاء الجنسية إلا بعد استكمال الجسم كله، بحيث تكون تلك الأعضاء قد تم تهييجها بتقبيل الفم والوجه والثديين والصدر والأكتاف والظهر والجانبين ونحوها.
لذلك يقع الحل في يد المرأة، فالزوجة الحنونة هي التي تنجح في إعادة تهيئة جسدها وجسد زوجها في المرة الثانية، عن طريق التزين والتعطر، وإظهار محاسنها ونعومتها وأنوثتها ورقتها، وسلوك المسالك المثيرة أمامه، بالتمنع الرقيق تارة، أو بمشاكسته ومداعبته ومغازلته بطريقة لا تكلف ولا خجل فيها، بل تترك لكلماتها وتصرفاتها الغريزية أن تسلك طريقها مع الحياء الذي يزيد من فحولة الزوج، ولتدع شهوتها ورغبتها تظهر لزوجها، وتشعره بحبها ورغبتها القوية فيه، ومخاطبة روح الرجولة فيه.
إن ما يُثير الرجل هو رغبة المرأة فيه، ودعوتها له أثناء المعاشرة إلى تقبيل المواضع التي تحبها المرأة، والإمساك بيد الرجل وتمريرها على جسدها، والمواضع التي تحب أن يلمسها أو أن يقبلها، وأن تخبره بطريقة مثيرة عما تحبه فيه وعما تحب أن يفعل لها، وأن تصارحه أثناء المعاشرة بطريقة جنسية مثيرة عن أكثر الأشياء التي تثير شهوتها وتزيد رغبتها فيه. هذا السلوك هو ما يحبه الزوج في زوجته ويرغبه فيها، ويجعله متعلقًا بها، ومشغوفًا بمعاشرتها، ومحبًا لفراشها.

كيف نطيل عملية المعاشرة؟

يعتقد البعض أن طول مدة الجماع أي الإيلاج أمر جميل، والحقيقة لا بد أن نبين بعض الأمور، ومنها: أن التهيئة كلما كانت جيد ومثيرة، كلما كان الوصول إلى الذروة الجنسية سهلاً ومتوافقًا، فتطويل عملية التهيئة هو المطلوب، وهي بمثابة الإعداد الجيد لبداية عملية الإيلاج ومن ثم الوصول للذروة، والتهيئة السيئة والسريعة، تسبب ارتباك وقلق أحد الطرفين، ووصول أحدهما إلى الذروة الجنسية قبل الآخر، مما يسبب الخيـبة للطرف الآخر.

هناك، بكل تأكيد، من يرغب في تطويل مدة الإيلاج واحتكاك القضيب بالمهبل دخولاً وخروجًا، وهناك طرق سلوكية تدريبية، وهناك طرق سريعة جدًا وفعالة، لتطويل عملية الإيلاج، وهي خاصة بالرجل لأنه في العادة أسرع من المرأة في الوصول للذروة.
والطرق السلوكية التدريبية تحتاج إلى تدريب سلوكي وصبر وتكرار، لكن فائدتها عظيمة، حيث تصبح سلوكًا دائمًا بدون مؤثرات خارجية.

ومن تلك الطرق السلوكية:

(1) طريقة ماسترز وجونسون؟
هي طريقة مسماة باسم الأخصائي الذي اكتشف هذه الطريقة وزوجته. السيد ماسترز رجل أخصائي في عالم الجنس والحياة العائلية. و لديه مركز للاستشارات الزوجية.
بعد تجارب عديدة قام هذان الزوجان باكتشاف طريقة لتأخير عملية القذف بشكل عملي تدريبي وقد أثبتت هذه الطريقة فعالية كبيرة.
ملخص العملية:
تتلخص العلمية في تدريب المخ والأعصاب على التوقف عن القذف وإطالة مدة الجماع بشكل ميكانيكي. إن لحظة القذف –كما قلنا- هي اللحظة القصوى التي تصل فيها الطاقة الجنسية ذروتها، وبناءً عليه: نرى أن سبب سرعة القذف الرئيسي هو حساسية المخ والأعصاب للإثارة الجنسية، ولا يطيق الجهاز الجنسي هذه الطاقة العظمى لفترات طويلة مما يحدو بالمخ سرعة إعطاء الأوامر للجهاز الجنسي بالقذف الفوري.
وطريقة ماسترز وجونسون: بكل بساطة، هي عملية تعويد الجهاز الجنسي على إطالة العملية الجنسية دون قذف، ويحدث ذلك بالتدريج بعد بدء العلمية الجنسية وإدخال القضيب، فإن الرجل يُستثار بسرعة كبيرة، ويشعر أن عملية القذف قد اقتربت من الذروة، هنا يقوم الرجل بإخراج القضيب، وتقوم الزوجة بالضغط الخفيف على الحشفة، أو تعصر القضيب من الأمام إلى الخلف، بشكل خفيف وغير مؤلم، حتى يذهب الشعور وتزول الرغبة بالقذف، ويعاود الرجل العملية من جديد، وهكذا، أربع أو خمس مرات.

إن هذه العملية تحتاج إلى فترة من الوقت لأنها طريقة تدريبية بحتة، لكنها موثوقة، وقد أدت إلى نتائج باهرة عند 95 % من الذين أجريت عليهم التجارب في معهد ماسترز وجونسون. وبعد فترة من التدريب فإن الرجل يصبح لديه القدرة على التحكم في نفسه ويصبح يقذف فقط عندما يشعر أن زوجته قد وصلت معه إلى الذروة.

(2) ما هي فائدة الماء البارد؟
تركز هذه الطريقة على تخفيف الإثارة والتهيج في منطقة القضيب بواسطة الماء البارد، فيقوم الرجل بالاتصال الجنسي المعتاد وعندما يشعر بأنه على وشك القذف ينـزع قضيـبه ويقوم بغسله بماء بارد أو يمسحه بقماش مبلل بماء بارد فيقل التهيج في العضو (وليس المقصود بالماء البارد الماء المثلج وإنما البرودة المعتدلة) التي لا تؤذي الأعضاء.
والأفضل أن تتوقف عن عملية الإيلاج ويكون التوقف مثلاً لتغيير الوضعية أو لكلمات جميلة للزوجة أو لتقبيلها أو لمغازلتها وضمها، حتى تحس فيها أنك رجعت فيها إلى المستوى المطلوب، وهكذا على المدة المرغوب بها. يجدر الملاحظة بأنك سوف ترتعش ممكن أكثر من مرة ولكن من دون إنزال وذلك يجلب متعة أكثر من دون خمول.

(3) التحكم بالتبول!
عند التبول وأثناء التبول نتوقف قليلاً للتحكم في عضلة القذف ثم نستمر وهكذا أكثر من مرة في إثناء التبول وهى من الطرق المفيدة بإذن الله للتحكم في القذف.

(4) جهاز أندور بينس Andro-penis لتكبير القضيب!
من التجارب الشخصية لبعض مستخدمي هذا الجهاز الذي يُستخدم لتكبير القضيب طولاً وعرضًا، وجود الأعراض المصاحبة له كتأخير عملية القذف، فهو جهاز معتمد من الاتحاد الأوربي، وليس له آثار جانبية ضارة، بالإضافة إلى أنه يُساعد في تكبير حجم القضيب، وكذلك في انتصابه أكثر، وفائدته أن طول القضيب يبقى بشكل دائمًا.

أما الطرق السريعة، فهي:

(1) تقليل درجة حساسية رأس الذكر؟
حساسية المخ والأعصاب للإثارة الجنسية الموجودة في الذكر، يمكن كبحها، والحل الأسهل هو عبارة عن كريم موضعي مثل "ليدوكين" أو "زيلوكين" أو بخاخ مخدر، يُدهن على العضو الذكري قبل الجماع مما يجعله أقل حساسية، وبالتالي قد يساعد علي تطويل مدة الجماع، وإن كان قد يفقد الرجل شيئًا من متعته.

(2) مساج الذكر بالأعشاب الطبيعية:
وهذه الطريقة تعتمد على مواد طبيعية، تباع في الصيدليات، غير كيميائية وغير ضارة، يُدهن بها الذكر، ويعمل له مساج لمدة خمس دقائق، ثم يُترك لمدة ما بين 20-30 دقيقة، ثم يُغسل بالماء، وفائدته الطبيعية تقليل حساسية الذكر.

د. موفق إسماعيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوظة sandoukla3jab ©2012-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر